Posts

Showing posts from January, 2022

حكاية نعمات حسن ..ترشحت للانتخابات فقتلها الحزب الوطني

Image
كانت البداية  اهداء في مقدمة كتاب المخرجة عطيات الابنودي "أيام الديموقراطية" للمرشحة البرلمانية الشهيدة "نعمات حسن"،لم أكن قد سمعت بهذا الاسم من قبل ولم  أسمع عن مرشحة برلمانية قُتلت في الانتخابات على مدار تاريخ مصر، قمت بالبحث في شبكة الانترنت فلم تظهر سوى مقالة واحدة على موقع "الحوار المتمدن" للكاتب حسن مدبولي يكتب فيه عن نعمات وظروف ترشحها في انتخابات عام 1984 ومقتلها على يد  عائلة منافسيها مرشحي الحزب الوطني،فكان البديل هو البحث في ارشيف الصحف المصرية في تلك الفترة من شهر مايو 1984 التي شهدت أول انتخابات برلمانية بعد اغتيال السادات وتولي حسني مبارك الحكم، والتي يظهر من خلال صحف تلك الفترة الآمال الكبيرة لدى المعارضة في انتخابات حقيقية ودعوات لتعديل الدستور لعمل انتخابات رئاسية تعددية والغاء منصب المدعي الاشتراكي، ثم خيبة الأمل من ممارسات العنف والبلطجة والتزوير وانحياز أجهزة الاعلام "القومية" للحزب الوطني الحاكم. ظهر ذلك الانقسام الحاد بين صحف الحكومة والمعارضة في حادث اغتيال نعمات حسن،فبينما أبرزت صحف معارضة مثل الشعب والأحرار والأهالي الحاد...

تناقضات "غاندي" ..منع الملابس الداخلية وصديقي العزيز "هتلر"

  يتم اختزال غاندي دائما في صورة المناضل السلمي الذي نجح في اخراج بريطانيا من الهند ,وأرسى مبادئ التسامح في الهند ومات شهيدا لتلك المباديء ,ولكن في كتاب (ماذا يقول غاندي؟عن اللا عنف والمقاومة والشجاعة) للكاتب نورمان فينكلستاين نري صورة أكبر وأشمل من ذلك تتضمن مواقف غاندي المتناقضة وتشوش أفكاره ومواقفه أحيانا وضعف حجته وبعض أفكاره التي فُهمت بشكل خاطيء .  يري الكاتب أن تركة غاندي من الأقوال تصل الي 100 مجلد لا يعتمد متتبعي غاندي الا علي مجلد واحد كما رأي في مكتبة بحثية أمريكية , وأن غاندي كان ضد العنف ولكنه كان يكره الجبن أكثر من العنف ويري في اللاعنف شجاعة كبيرة وليست ضعفا أو خوفا ,ويربط الكتاب بين استراتيجية غاندي في اللا عنف وبين مقاومة الفلسطينيين للاحتلال الاسرائيلي وحركات الربيع العربي وحركة احتلوا (وول ستريت) الباحث عن المقاومة والتغيير . تناقضات العنف والحرب اعترف غاندي بوحود تناقض في كلامه وأفكاره بل وبررها قائلا "تُهم التناقض لا ينبغي أن تُعار اهتماما.ما يجب أن يعيره خادم الشعب اعتبارا هو موافقة ضميره ذاته" ثم يري غاندي أن تناقضات هي مجرد أمر ظاهري وأن تطبيق مبدأ الل...

مشوار محمد منير من عمق النوبة لقشرة المنتجعات

Image
  يعبر المغني عن مجتمعه ، يتحول بتحولاته ويتغير بتغيره ، هل يغير المجتمع الفنان أم على الفنان أن يسعى للعكس ؟ فكما جاء علي لسان سيد درويش فنان الشعب ” “حينما يكون الوطن في حالة ثورة ، فالفنان الذي لا يُسخّر فنه لتلك الثورة هو فنان (فالصو)” [1] ، كيف تأثر محمد منير بالتغيرات السياسية والمجتمعية والاقتصادية التي عايشها منذ بدايته وحتى يومنا هذا.  بدأ محمد منير مشواره الغنائي بألبوم  أمانة يا بحر عام 1977م والذي تبدو فيه بصمات ثلاثة من مكتشفيه وهم الشاعر عبد الرحيم منصور والذي كان مشهوراً في ذلك الوقت بسبب تعاونه مع الموسيقار بليغ حمدي ، والملحن أحمد منيب ، والملحن والموزع هاني شنودة. الألبوم يبدو منشغلاً بفكرة الغربة التي شغلت المصريين في السبعينات ، فبعد انفتاح السادات سافر الملايين من المصريين للخارج وخاصة لدول الخليج النفطية بحثاً عن لقمة العيش ، وهو ما جعل الكثير منهم مهمومين بفكرة الغربة التي لم يعتدها كشعب إعتاد الاستقرار على ضفاف نهر النيل ، فجاء الألبوم الذي كان اسمه في البداية “أمانة يا بحر” مليئا بأغنيات الغربة والسفر “علمونى عنيكى أسافر .. علمونى أفضل مهاجر” لأغن...