عن قضاء شامخ يحمي بلاده ولا يحكم بالإعدام
“هل تحس بالبرد؟ يمكنك إزالة السترة؟ لا نريد أن نؤذيك “، بهذه الكلمات خاطب القاضي توماس زاغابيل المتهم. ما إن قرأت هذه العبارات حتي تذكرت ما يجري في مصر من “محاكمات” يشتمل بعضها علي مشاهد لقضاة يسخرون من المتهمين أو يحتدون عليهم أو يحكمون بالإعدام على أكثر من 500 إنسان دون معرفة بأسماء تهم. بينما تأتي هذه العبارة من قاضي ألماني لمواطن مولود في ألمانيا متهم بالانتماء إلى تنظيم “داعش” لم يتحول القاضي إلي خصم ولم يفقد إنسانيته وعقله تحت تأثير الخوف من تنظيم يمارس أعمالًا وحشية بالفعل، وذلك على الرغم من أن المتهم معترف ومقتنع بانتمائه للتنظيم ليس بفعل أساليب التعذيب التي نستخدمها في بلادنا العربية ولكن بفعل اقتناعه الشخصي، إنها حقوق الإنسان تلك الكلمة التي يتحسس الإعلام العربي مدفعيته عندما يسمعها لأنها تعني حق المواطنين جميعًا في العدل و الحرية والمحاكمات العادلة وهو ما يتوافر إلى حد كبير في الدول التي نتهمها دائمًا بأنها تتآمر علينا بمحاولة تصدير مثل هذه القيم لنا. النقطة الأخرى التي لفتت انتباهي في تفاصيل المحاكمة هي فكرة عقد صفقة مع المتهم لتخفيف العقوبة وذلك ف...