لاحروب ولا ارهاب ..الخطر في مصر

 تبدو مصر كواحة آمنة عند المقارنة بما تشهده فلسطين من ابادة جماعية، ولبنان من عدوان  صهيوني مسلح، والسودان من حرب أهلية، وفي حالة استقرار أمني بعد سنوات طويلة دامية من العنف المتبادل بين الجماعات الإسلامية المسلحة والدولة المصرية، لكنها لا تخلو من مصائب ومصائد الخطر التي قد تأتي من مستصغر الشرر.


شر الطريق


 مجرد التواجد في الشارع المصري الحافل بكل أشكال الفوضى يعرضك لعدة أخطار، عبورك للطريق في ظل التوسعات والكباري وغياب إشارات المرور وكباري المشاة هو مخاطرة قد تعرضك للموت أو الاصابات المتعددة، واذا كنت قائدا لسيارتك فخطر الحوادث قائم في ظل عدم الالتزام بالسرعات أو الاتجاهات أو قواعد القيادة، و عدم قواعد حاكمة لتعويض المتضرر الذي سيستغرق وقتا طويلا  للحصول عليه في حالة اللجوء للقانون، قد يأتي الخطر في انقلاب أوتوبيس أو تصادم قطار أو غرق مركب أو معدية، أو حتى ركوب المصعد، مزيج الفشل والفساد كفيلان بخلق كوارث لا نهائية.

أما بالنسبة للسيدات والفتيات فهناك خطر اضافي، التحرش اللفظي أو الجسدي الوارد حدوثه في الشوارع والمواصلات ،سواء كن مترجلات أو جالسات داخل سيارة خاصة أو وسيلة مواصلات أو سيارة تابعة لتطبيقات التوصيل مثل "أوبر".


خطر الافقار بقرار


في يوم وليلة يمكن أن تنخفض قيمة مرتبك أو مدخراتك بنسبة 70% بقرار اقتصادي مفاجئ، وعلى مدار سنوات شعر الملايين باقتراب خطر الفقر منهم بدرجات مختلفة وهم يتابعون انهيار العملة المستمر، دون تقصير أو خطأ ارتكبوه في حياتهم العملية أو الاقتصادية، ولا يتوقف الخطر الاقتصادي عند العمال والمهنيين والموظفين وأصحاب المهن الحرة، بل يصل لأصحاب المشروعات الكبيرة والصغيرة، فهم معرضون لقرارات اقتصادية مفاجئة بمنع الاستيراد أو فرض ضرائب ورسوم أو مضاعفتها، أو دخول الدولة كمنافس لهم أو وجود رغبة للشراكة الاجبارية، أو تأخير المستحقات لدى الحكومة لسنوات، وهو ما يمكن أن يقودهم للإفلاس أو السجن أو إيقاف النشاط.

لست بآمن في منزلك من خطر إزالته من أجل توسعة الطريق، ولا في قبرك فقد يُزال لبناء أبراج جديدة، ولا في نزهتك في حديقة ستتحول لجراج سيارات، الخطر يطاردك ويدفعك اما للهروب من الواقع المصري - جسديا أو نفسيا - أو لمراوغة الخطر بشكل يومي والشعور في نهاية كل يوم بالرضا لأنك قد نجوت، كحيوان أليف يقضي نهاره في غابة مع الوحوش المفترسة، لا أكثر ولا أقل .

لمشاهدة الفيديو الخاص بالتدوينة الفيديو


Comments

Popular posts from this blog

جريمة قتل أخرى في مدينتي لم يسمع بها أحد

صورة لقاتل ابن شقيق جمال عبد الناصر