عن الحنين للمعتقلات . أن تكون هجرس في "سعدون المجنون "

 مسرحية "سعدون المجنون " ل لينين الرملي التي تدور احداثها حول سعدون الذي يصاب بصدمة عصبية بعد هزيمة 67 ليتوقف الزمن بالنسبة له عند ما قبل 67 ثم يخرج من المصحة في التسعينيات  و المفارقة أنها نفس فكرة الفيلم الالماني  "وداعا لينين  " لكن الطريف  أن المسرحية المنشورة في سنة 1992 تمت كتابتها قبل الفيلم بسنوات  ..  تلفت نظري شخصية "هجرس " شقيق سعدون الذي كان يعمل مع الروس في بناء السد ثم تحول للعمل مع الامريكان في تحديد النسل  و الذي تم اعتقاله في عهد عبد الناصر علي الرغم من.أنه لا يمارس نشاطا سياسيا و انما لأنه قد حضر مناقشة بين اصدقائه المنتمين لتيارات سياسية ولم يبلغ عنهم ..و علي مدار المسرحية يحكي هجرس عن أشكال التعذيب التي تعرض لها في المعتقل و كيف كان المعتقلون يجبرون علي غناء الأغاني الوطنية ..و ..ولكنه يستدرك قائلا  " هجرس: انا اسف الظاهر جت لي عقدة , مع ان الحكاية كلها تلات اسابيع و عاملونا فيها أحسن معاملة . و الله كانت ايام متتعوضش ! " ..يمكنك المقارنة بين موقف شخصية هجرس و بين ما تراه من مواقف مثقفين دخلوا المعتقل في زمن عبد الناصر مثل عبد الرحمن الابنودي و صنع الله ابراهيم يقومون بتأييد عبد الفتاح السيسي  بنفس المبررات التي كان يستند اليها نظام عبد الناصر الذي اعتقلهم ..محاربة الاخوان المسلمين ..محاربة المؤامرات العالمية و الاقليمية  .. متغافلين عن كونهم كانوا ضحايا نظام قمعي انتهي بهزيمة عسكرية فادحة ..هل هو الحنين الزائف للماضي ؟ ..هل هي رغبة في لعب دور القامع بعد أن لعبوا دور المقموع ؟ هل هي هيستيريا الخوف من الاخوان الذين ما عادوا يخيفون أحدا ؟ أم علينا أن نسأل هجرس 

Comments

Popular posts from this blog

جريمة قتل أخرى في مدينتي لم يسمع بها أحد

لاحروب ولا ارهاب ..الخطر في مصر

صورة لقاتل ابن شقيق جمال عبد الناصر