هنا القاهرة ..هنا البودكاست



 هنا القاهرة .. هكذا يُعلن مذيع الاذاعة المصرية، مؤكداً أنه صوت مصر مُمثلةً في عاصمتها.

مع انتقالي من المرحلة الاعدادية للثانوية، انتقلت من مدرسة خاصة لمدرسة حكومية، ومن أوتوبيس المدرسة لأوتوبيس النقل العام، ومن الاستيقاظ بمساعدة أمي للاستيقاظ وتناول الافطار بنفسي، كانت برامج الاذاعة المصرية هي مرشدي الزمني لاقتراب موعد خروجي من المنزل، دعاء الصباح، موجز الأنباء، تتر برنامج.

اقتصرت موجات الراديو في ذلك الزمن على المحطات الحكومية المصرية، البرنامج العام، صوت العرب، الشرق الأوسط، الشباب والرياضة، القرآن الكريم، البرنامج الأوروبي، اذاعة أم كلثوم، واذاعات أجنبية ناطقة بالعربية، لندن ومونت كارلو وصوت أمريكا.

كان صوت الاذاعة بمثابة خلفية صوتية للمدينة، عن طريق راديو السيارة والراديو الترانزستور، والراديو كاسيت الذي انتشر مع خروج المصريين للعمل في الخليج، وأعطى ميزة اضافية هي سهولة تسجيل ما يذيعه الراديو على شريط كاسيت.

تراجعت محطات الراديو الحكومية أمام المحطات التجارية التي يقدم أغلبها  اللا شيء مصحوبا بأغاني حديثة وطوفان اعلانات، وهو ما أدى لظهور "البودكاست"، وهو إعادة إنتاج لبرامج الراديو التقليدية في شكل جديد ليجذب جمهورا يبحث عن الحد الأدنى من المحتوى يصحب المستمع في سيارته أو سماعته في المواصلات العامة، ليمنح المدينة شريط صوت جديد يقاوم الصخب المجوف.

 


Comments

Popular posts from this blog

جريمة قتل أخرى في مدينتي لم يسمع بها أحد

نصر محروس وبرنارد شو .. سؤال الخالق والمخلوق

حكاية المونوريل في مصر عام 1974